محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري

61

رحلتان إلى الحجاز ونجد

بيني وبين قطعها للتشرف بلقاء الإمام ، والاستفادة من مجالسه العالية ، وممن لديه من العلماء الأعلام ، وسائر الإخوان الكرام ، فوا أسفاه وواحر قلباه : أرى ماء وبي ظمأ شديد * ولكن لا سبيل إلى الورود فعلى أولئك القاطعين المانعين ما يستحقون ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون . ولقد ذاكرني السيد مذكرات ، لأشافهكم بها ، فكتبتها في ورقة خاصة مشارا إليها بالأرقام ، وأرجو كل الرجاء أن تجيبوني عنها كتابة باختصار ، حتى أسرد تلك الأجوبة للسيد ، قياما مني بتمام الخدمة ، ووفاء بواجب الذمة ، وعسى أن يسبغ اللّه بكما على المسلمين النعمة ، ويدفع عنهم البلاء والنقمة . وأكرر رجائي في أن تأمروا بكتابة جواب مختصر على المذكرات ، ويفصله لي مؤتمن من طرفكم تفصيلا إذا شئتم واقتضى الأمر ذلك . والإمام أعزه اللّه وأناله من خدمة الإسلام ما يتمناه أرأف بي من أن يردّني مخذولا ، أو يعيدني إلى السيد مخجولا ، ويأبى عطفه وفضله أن تجتمع علي مصيبتان ، مصيبة عدم التشرف بلقائه ، وعدم القيام بغرض السيد الشريف ، مع تعبي وتعبه وعنائه . أدامك اللّه تعالى لنصرة المسلمين والإسلام . يصلكم إن شاء اللّه مع الأخ شلاش كتاب « مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين » لشيخ الإسلام